محمد بن علي الصبان الشافعي

389

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

العرب ، ولا التفات إلى من جعله ذا وجهين مع السكون ، ومتحتم المنع مع الحركة لأن العجمة سبب ضعيف فلم تؤثر بدون زيادة على الثلاثة . قال : وممن صرّح بإلغاء عجمة الثلاثي مطلقا السيرافى وابن برهان وابن خروف ولا أعلم لهم من المتقدمين مخالفا ، ولو كان منع صرف العجمي الثلاثي جائزا لوجد في بعض الشواذ كما وجد غيره من الوجوه الغريبة اه . قلت : الذي جعل ساكن الوسط على وجهين هو عيسى بن عمر وتبعه ابن قتيبة والجرجاني . ويتحصل في الثلاثي ثلاثة أقوال : أحدها : أن العجمة لا أثر لها فيه مطلقا وهو الصحيح . الثاني : أن ما تحرك وسطه لا ينصرف وفي ما سكن وسطه وجهان . الثالث : أن ما تحرك وسطه لا ينصرف وما سكن وسطه ينصرف وبه جزم ابن الحاجب . تنبيهات : الأول : قوله زيد هو مصدر زاد يزيد زيدا وزيادة وزيدانا . الثاني : المراد بالعجمى ما نقل من لسان غير العرب ولا يختص بلغة الفرس . الثالث : إذا كان الأعجمى رباعيا وأحد حروفه ياء التصغير انصرف ولا يعتد بالياء . الرابع : تعرف عجمة الاسم بوجوه : أحدها نقل الأئمة ، ثانيها : خروجه عن أوزان الأسماء العربية نحو إبراهيم ، ثالثها : عروه من حروف الذلاقة وهو خماسي أو رباعي فإن كان في الرباعي السين فقد يكون عربيا نحو عسجد وهو قليل وحروف الذلاقة ستة يجمعها قولك مر بنفل ، رابعها : أن يجتمع فيه من الحروف ما لا يجتمع في